الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

287

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

فظّا غليظا ؟ ! ثمّ ألحقت الناس به العوامل المذكورة . وأمّا حديث الشورى : وما أدراك ما حديث الشورى ؟ ! فسل عنه سيف عبد الرحمن بن عوف الّذي لم يكن مع أحد يومئذ سيف غيره . واذكر قوله لعلّي : « بايع وإلّا ضربت عنقك » ، أو قوله له : « لا تجعلنّ على نفسك سبيلا » ؛ كما ذكره البخاري ، والطبري وغيرهما « 1 » . أو قول أصحاب الشورى لمّا خرج عليّ مغضبا ولحقوه : « بايع وإلّا جاهدناك » « 2 » . أو قول أمير المؤمنين : « متى اعترض الريب فيّ مع الأوّل منهم حتّى صرت اقرن إلى هذه النظائر ، لكنّي أسففت إذ أسفّوا ، وطرت إذ طاروا ؛ فصغى رجل منهم « 3 » لضغنه ، ومال آخر « 4 » لصهره مع هن وهن . . . » « 5 » . لكن ابن عمر - على زعم ابن حجر - لا يرى كلّ هذه خلافا في خلافة القوم ، ولا في معاوية من إنجاز الأمر بعد أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام بين السيف والمطامع ، وفي القلوب منه ما فيها إلى أن لفظ نفسه الأخير . هذا سعد بن

--> ( 1 ) - صحيح البخاري 10 : 208 ، باب كيف يبايع الإمام [ 6 / 2635 ، ح 6781 ] ؛ تاريخ الطبري 5 : 37 و 40 [ 4 / 233 و 238 ، حوادث سنة 23 ه ] ؛ تاريخ الخلفاء للسيوطي : 102 [ ص 143 ] . ( 2 ) - أنساب البلاذري 5 : 22 [ 6 / 128 ] . ( 3 ) - [ كان سعد بن أبي وقّاص أحد الستّة من أعضاء الشورى ، وكان من أبناء عمّ عبد الرحمن بن عوف ، وكانا كليهما من قبيلة بني زهرة ، وكان وراء ضغينة سعد لعليّ عليه السّلام أخواله ؛ لأنّ امّه حمنة هي بنت سفيان بن اميّة بن عبد شمس ، وقد قتل علي عليه السّلام زعماءهم ؛ انظر شرح نهج البلاغة ، محمّد عبده 1 / 34 ] . ( 4 ) - [ عبد الرحمان بن عوف هو صهر عثمان على أخته ، وكان له حقّ الاعتراض ( الغيتو ) في الشورى ؛ لأنّ عمر أصدر أمرا بأنّه لو حدث خلاف في الشورى فالمرجع هو رأي صهر عثمان ، مع أنّ علماء أهل السنّة صرّحوا بأنّ عمر قال في خلافته كرارا : « لولا علي صهر عثمان ، مع أنّ علماء أهل السنّة صرّحوا بأنّ عمر قال في خلافته كرارا : « لولا على لهلك عمر » ] . ( 5 ) - انظر ص 635 من كتابنا تلخيص الغدير .